تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
* ( ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين ( 149 ) ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني ) * * ( ولا يهديهم سبيلا ) أي : طريقا * ( اتخذوه وكانوا ظالمين ) بوضع الإلهية في غير موضعها . قوله تعالى : * ( ولما سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا ) قال الفراء : تقول العرب : سقط فلان في يده إذا بقي نادما متحيرا على ما فاته ، كأنه حصل الندم في يده * ( قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين ) . قوله تعالى : * ( ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا ) قال أبو الدرداء : الأسف : شديد الغضب ، وقيل : الأسف : أشد الحزن ، وكأن موسى رجع نادما حزينا يقول : ليتني كنت فيهم فلم يقع لهم ما وقع . * ( قال بئسما خلفتموني من بعدي ) أي : ( بئسما فعلتم خلفي ) * ( أعجلتم أمر ربكم ) معناه : أسبقتم أمرربكم ، يعني : بفعلكم الذي فعلتم من غير أمر ربكم ، وقيل معناه : استعجلتم وعد ربكم . * ( وألقى الألواح ) وكان حاملا لها ، فألقاها على الأرض من شدة الغضب ، وفي التفسير : أنه لما ألقاها رجع بعضها إلى السماء وبقي منها لوحان ، فرجع ما كان فيه أخبار الغيب ، وبقي ما كان فيه الموعظة والأحكام من الحلال والحرام ، وقيل : لما ألقى الألواح انكسر بعضها ، فشدها موسى بالذهب * ( وأخذ برأس أخيه ) يعني : هارون ، وفيه حذف ، وتقديره : وأخذ بشعر رأس أخيه * ( يجره إليه قال ابن أم ) يعني هارون قال لموسى : ابن أم ، ويقرأ بكسر الميم ونصبها ، فأما بكسر الميم معناه يا ابن أمي ، قال الشاعر :