* ( كانوا فيه يختلفون ( 113 ) ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ) * *
والقول الثاني : ما روى عمر ' أن رسول الله كان يصلي على راحلته أينما توجهت به راحلته ؛ فنزلت الآية في إباحة النافلة على الراحلة أينما توجهت به الراحلة ' .
والقول الثالث : روى جابر أنه قال : ' كنا في سفر ، فاشتبهت علينا القبلة ، فصلى كل واحد منا إلى جهة ، وخط بين يديه خطا ، فلما أصبحنا فإذا الخطوط إلى غير القبلة ، فسألنا عن ذلك رسول الله ، فلم يأمرنا بالإعادة ، ونزلت الآية في معناه ' .
والقول الرابع : أنه نزلت في ابتداء الإسلام ، حين لم تكن القبلة معلومة ، وجازت الصلاة إلى أي جهة شاءوا . فعلى هذا تكون الآية منسوخة بآية القبلة ، وهذا قول غريب .
وأما قوله : * ( فثم وجه الله ) قال مجاهد : قبلة الله . الوجه : بمعنى القبلة ، وكذلك الوجهة والجهة : هي القبلة . وقيل : معناه رضا الله ، وقيل : معناه قصد الله ، ومنه قول الشاعر :
( استغفر الله ذنبا لست أحصيه
* رب العباد إليه الوجه والعمل )
يعني : إليه القصد والعمل .
وقد ذكر الله تعالى الوجه في كتابه في أحد عشر موضعا ، وهو صفة لله تعالى وتفسيره : قراءته والإيمان به . وسيأتي .
تفسير السمعاني — صفحة 129
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٢٩