* ( بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا ) * *
( تعلم أن بعد [ الغي رشدا ]
* وأن لهذه الغبر انقشاعا )
يعنى : اعلم .
وقيل : هو على حقيقة التعليم ، ثم فيه قولان : أحدهما : أنهما يعلمان كيفية السحر لينتهوا ) عنه كان الرجل يأتيهما فيقول : ما الذي نهى الله عنه ؟ فيقولان : الشرك . فيقول : وما الشرك ؟ فيقولان : كذا وكذا .
ويأتيهما آخر فيقول : ما الذي نهى الله عنه ؟ فيقولان : السحر . فيقول : وما السحر [ فيعلمانه ] كيفية السحر لينتهي عنه ، وكذا في كل المعاصي .
والقول الثاني : أنه تعليم ابتلاء ، سلطهما الله على تعليم السحر ابتلاء للناس حتى أن كل من تعلم واعتقد وعمل به كفر
ومن لم يتعلم ولم يعمل به ؛ لم يكفر . والدليل عليه قوله تعالى : * ( إنما نحن فتنة ) أي : بلية * ( فلا تكفر ) أي : لا تتعلم السحر . فتعمل به ؛ فتكفر .
وقوله تعالى : * ( فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه ) يعني السحر الذي يؤخذ به الرجل عن امرأته كما وصفنا .
* ( وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ) معناه : إلا بتكوين الله ، فالساحر يسحر ، والله يكون .
قال سفيان الثوري : معناه : إلا بقضاء الله وقدره .
* ( ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ) يعني : السحر يضرهم ولا ينفعهم .
( ولقد علموا لمن اشتراه ) اختاره * ( ماله في الآخرة من خلاق ) من نصيب .
تفسير السمعاني — صفحة 118
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١١٨