* ( الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون ( 101 ) واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما ) * * ملك سليمان . وقيل : في ملك سليمان . والقصة في ذلك : ما روى أن في زمن سليمان صلوات الله عليه كانت سحرة ، ولهم في ذلك كتب ، فانتزع سلمان كتب السحر من أيديهم ودفنها في صندوق تحت كرسيه ، فلما توفي قالت الشياطين للإنس : ألا ندلكم على كنز كان سليمان يفعل به ما كان : فاستخرجوا تلك الكتب . وقال الجهال منهم : به كان يفعل سليمان ما يفعل .
وقيل : لما لم نزع الله الملك من سليمان ، كتب الشياطين كتب السحر ، ودفنوها تحت الكرسي ، فلما رد الله الملك إليه . بقي ذلك السحر مدفونا كما كان ، فلما توفي سليمان استخرجوا تلك الكتب وقالوا إن سليمان كان يفعل به ما يفعل . وقيل : إن الشيطان تمثل في صورة النبي وقال لهم ذلك . وقيل : إنه وسوس إليه ذلك ، فهذا الذي تلت الشياطين على ملك سليمان . * ( وما كفر سليمان ) أي : وما سحر سليمان . وقيل : أراد به الكفر المعهود .
* ( ولكن الشياطين كفروا ) يقرأ مخففا ومشددا فإذا شدد عمل في نصب الشياطين . وإذا خفف بقي على الرفع * ( كفروا ) سحروا . ويحتمل الكفر المعهود * ( يعلمون الناس السحر ) والسحر في اللغة عبارة عن تمويهات وتخييلات وخدع ، قال امرؤ القيس :
* ( أرانا موضعين ( لحتم ) غيب
* ونسحر بالطعام وبالشراب )
أي : نخدع .
وقال الفراء : السحر : قول يقوله إنسان يأخذ به الرجل عن امرأته .
تفسير السمعاني — صفحة 115
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١١٥