* ( آل فرعون وأنتم تنظرون ( 50 ) وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم ) * * قول النبي : ' اقتلوا شيوخ المشركين واستحيوا شرخهم ' أي : شبابهم ، وأراد به الذرية والنساء .
* ( وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم ) البلاء : يكون بمعنى النعمة ويكون بالشدة ، لأنه من الابتلاء . والله تعالى قد يختبر على النعمة بالشكر وقد يختبر على الشدة بالصبر . قال الله تعالى : * ( ونبلوكم بالشر والخير فتنة ) قال الشاعر :
( جزى الله إحسانا بما فعلا به
* وأبلاهما خير البلاء الذي يبلو )
وقوله - تعالى - : * ( وفي ذلكم بلاء ) يحتمل هذا المعنيين ، أحدهما : فيما لحقكم من فرعون من الأذى والشدة بلاء عظيم .
ويحتمل أنه أراد : فيما حصل لكم من النجاة بغرق فرعون بلاء غظيم ، أي : نعمة عظيمة .
قوله - تعالى - * ( وإذ فرقنا بكم البحر ) قيل : فرقنا لكم البحر . وقيل : الباء في موضعها ، ومعناه : فرقنا البحر بدخولكم إياه فرقا فرقا فوق الرأس وفرقا من تحت القدم أو فرقا من ذلك الجانب ، وفرقا من ذلك الجانب ، والبحر سمى بحرا ، لاتساعه . ومنه يقال للفرس : بحر إذا اتسع في جريه ، وللجواد : بحر إذا اتسع كفه للجود .
وقوله تعالى * ( فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون ) قيل في القصص : إن عدد المنجين منهم كانوا ستمائة ألف [ وعشرين ] ألفا ، لا يعد فيهم ابن عشرين لصغره ،
تفسير السمعاني — صفحة 78
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٧٨