* ( يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولاهم يحزنون ( 38 ) والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ( 39 ) يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي ) * *
إنجائهم من فرعون بتغريقه ، وإرسال موسى إليهم ، وإنزال التوراة عليهم ، ونحو ذلك .
وقال غيره : هي جميع النعم التي لله على عباده .
فإن قال قائل : لم أمرهم بالذكر وهم كانوا ذاكرين لتلك النعم ؟
قلنا : الذكر بمعنى الشكر ، ومعناه : اشكروا نعمتي . وإنما ذكر بلفظ الذكر ؛ لأن في الشكر ذكرا ، وفي الكفر نسيانا . * ( وأوفوا بعهدي ) أوفي يوفى ، ووفى يفي ، بمعنى واحد . وقد جمعها الشاعر في بيت واحد فقال :
( أما ابن عوف فقد أوفى بذمته
* كما وفى بقلاص النجم حاويها )
والعهد : هو الأمر المؤكد . ومعناه : ' أوفوا بعهدي ' بامتثال أمري . * ( أوف بعهدكم ) بالقبول والثواب . وقال مجاهد : أراد بهذا العهد ما ذكر في سورة المائدة * ( ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا ) إلى آخر الآية . * ( وإياي فارهبون ) فخافوني .
قوله تعالى * ( وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ) بما أنزلت في القرآن مصدقا لما معكم من التوراة . يعني أن القرآن مصدق لما في التوراة من التوحيد ونعت محمد
تفسير السمعاني — صفحة 71
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٧١