* ( الكافرين ( 34 ) وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين ( 35 ) فأزلهما ) * *
باه فما ظلم ' أي : فما وضع الشبه في غير موضعه .
قوله تعالى : * ( فأزلهما الشيطان عنها ) قرأ حمزة : ' فأزالهما ' ومعناه : نحاهما وبعدهما عن الجنة .
وقوله : ( فأزلهما ) إلى الزلة * ( فأخرجهما مما كانا فيه ) يعني من نعيم الجنة . وإنما نسب الإخراج إليه ؛ لأنه كان السبب فيه .
( وقلنا اهبطوا ) الهبوط هو النزول من الأعلى إلى الأسفل ، والخطاب مع آدم ، وإبليس ، وحواء ، والحية ، وهي الحية [ التي ] كانت من خزان الجنة فخدعها إبليس حتى أدخلته ( الجنة ) .
* ( بعضكم لبعض عدو ) العدو : اسم للواحد والجمع ، معناه أعداء .
* ( ولكم في الأرض مستقر ) أي : قرار * ( ومتاع ) متعة تتغذون بها * ( إلى حين ) إلى منتهى الآجال .
قوله تعالى : * ( فتلقى آدم من ربه كلمات ) التلقي : هو قبول عن فطنة وفهم دليل : فتلقى هو [ أي : تعلم ] : * ( ظلمنا أنفسنا ) إلى آخره .
وقال عبيد بن عمير : هي كلمات قالها آدم حين ابتلاه الله بالمعصية .
* ( من ربه كلمات ) قال ابن عباس والأكثرون : الكلمات هي قوله : ربنا أي : تعلم بالمعصية يا رب هذا شيء كتبته علي [ أم ] ابتدعته من تلقاء نفسي ؟ فقال : بل شيء كتبته عليك . فقال آدم : ( فكما ) كتبته علي فاغفره .
تفسير السمعاني — صفحة 69
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٦٩