* ( الأخرى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة ) * *
وقرأ حمزة : ' إن تضل فتذكر إحداهما الأخرى ' على الشرط .
قال سفيان بن عيينة : فتذكر إحداهما الأخرى ، معناه : تجعل إحداهما الأخرى ذكرا ، أي : يقومان مقام الذكر ، والأول أصح .
* ( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ) قيل : أراد به : إذا ما دعوا للتحمل ، وإنما سماهم شهداء على معنى أنهم يكونوا شهداء . وقيل : هو الدعاء إلى الشهادة .
* ( ولا تسأموا ) أي : لا تملوا * ( أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ) يعنى : الذي قل أو كثر .
* ( ذلكم أقسط عند الله ) أعدل عند الله * ( وأقوم للشهادة ) لأن الكتبة تذكر الشهود .
* ( وأدنى ألا ترتابوا ) أي : أن لا تشكوا * ( إلا أن تكون تجارة حاضرة ) قرأ : بضم التاء على اسم كان ، وقرأ بفتح التاء ، يعني : إلا أن تكون التجارة تجارة حاضرة ، ومثله قول الشاعر :
( فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي
* إذا كان يوما ذا كواكب أشهبا )
يعني : إذا كان اليوم يوما .
* ( تديرونها بينكم ) يعني : إذا كانت التجارة يدا بيد .
تفسير السمعاني — صفحة 285
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٨٥