* ( ترجعون ( 245 ) ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لبني لهم )
[ أحدهما ] : قال الحسن : يقبض بالتقتير ، ويبسط بالتوسيع .
وقال الزجاج : يقبض بقبول الصدقة ، ويبسط بإعطاء الثواب عليه .
والقول الثالث : يقبض بتقليل الأعمار ، ويبسط بتكثير الأعمار .
والقول الرابع : يقبض بالتحريم ، ويبسط بالإباحة .
وقوله تعالى : * ( وإليه ترجعون ) ظاهر المعنى .
قوله تعالى : * ( ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى ) الملأ : أشراف كل قوم . وفي الخبر : ' أنه لما قتل رؤوس المشركين مثل أبي جهل ، وعتبة ، وغيرهما يوم بدر قال رجل من الأنصار : ما قتلنا إلا عجائز صلعا أي : أواخر القوم شيوخا فكره ذلك رسول الله وقال : أولئك الملأ من قريش ؛ لو رأيتهم هبتهم ، وإن أمروك أطعتهم ، واحتقرت فعلك مع فعلهم ' .
وقوله : * ( إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله ) قيل : ذلك النبي كان اشمويل ، وقيل : كان يوشع بن النون ، وقيل : هو شمعون ، وسى بذلك ؛ لأن الله تعالى دعاه فسمعه . والقصة في ذلك : أن بني إسرائيل [ ظهر ] عليهم العدو ، وسبوا من أبناء ملوكهم أربعمائة وأربعين نفرا وكانوا قد قعدوا عن القتال أربع سنين فجاءوا إلى نبيهم ذلك ، وقالوا له : ابعث لنا ملكا يجتمع أمرنا عليه
تفسير السمعاني — صفحة 248
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٤٨