* ( الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبصط وإليه ) * *
قوله تعالى : * ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا ) القرض : هو القطع . ومنه المقراض ، وسمى القرض قرضا ؛ لأنه يقطع شيئا من ماله ليكافأ عليه . أو يرد عليه مثله .
قال لبيد :
( وإذا جوزيت قرضا فأجزه
* إنما يجزي الفتى ليس الإبل )
فإن قيل : كيف يكون الإقراض من الله تعالى ؟ قيل معناه : يقرض أنبياء الله . فقال الضحاك : معناه : يتصدق لله ، وسماه قرضا لأن الله تعالى قد وعد الثواب عليه .
وقوله تعالى : * ( قرضا حسنا ) يعني : حلالا ، وقيل : حسنا أي : طيبة نفسه به .
وقوله : * ( فيضاعفه له أضعافا كثيرة ) يقرأ بقراءات : فيضاعفه ' بضم الفاء على اتباع قوله : * ( يقرض ) .
وقرئ : ' فيضاعفه ' . بفتح الفاء نصبا على جواب الاستفهام . ويقرأ : ' فيضعفه ' بالياء ويقرأ بالنون : ' فنضعفه ' .
ولتضعيف والمضاعفة بمعنى واحد . والضعف كل ما زاد على المثل .
وقوله : * ( أضعافا كثيرة ) قال السدي : كثيرة لا يعلم عددها إلا الله .
وقال غيره : سبعمائة ضعف .
وقوله : * ( والله يقبض ويبسط ) فيه أربعة أقوال :
تفسير السمعاني — صفحة 247
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٤٧