* ( أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ( 159 ) إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم أنا ) * *
فأما تلك القراءة ' أن لا يطوف بهما ' فهي قراءة مهجورة فلا تترك بها القراءة المعهودة .
وقيل : ' لا ' فيه صلة . والمراد : أن يطوف . قال الشاعر :
( لا ألوم البيض ألا تسخرا
* لما رأين الشمط القفندرا )
أي : أن تسخر .
قوله تعالى : * ( ومن تطوع خيرا ) قرأ حمزة : ' ومن يطوع ' مشدد . ومعناه يتطوع والمعروف * ( ومن تطوع ) . ثم من قال : إن السعي ليس بركن صرف قوله : * ( ومن تطوع ) إلى السعي .
ومن قال : إنه ركن صرفه إلى أصل الحج والعمرة .
ويحتمل أنه أراد التطوع بسائر الأعمال .
* ( فإن الله شاكر عليم ) والشكر من الله : أن يعطي فوق ما يستحق العبد .
قوله تعالى : * ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب ) نزلت الآية في اليهود .
* ( أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ) قال ابن عباس : اللاعنون : هم كل الخلائق سوى الجن والإنس .
وفي الأخبار : ' أن الأرض إذا أجدبت يلعن كل شيء عصاة بني آدم ؛ حتى الخنافس يقولون : اللهم العن عصاة بني آدم ؛ فإنا حرمنا الرزق بشؤم معاصيهم ' .
وقال قتادة : اللاعنون : هم الملائكة والمؤمنون . وقيل : هم الجن والإنس .
تفسير السمعاني — صفحة 160
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٦٠