* ( والثمرات وبشر الصابرين ( 155 ) الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ( 156 ) أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون * *
( صلي على يحي وأشياعه
* رب كريم وشفيع مطاع )
يعني : ترحم عليه .
قوله : ( ورحمة ) ذكرها تأكيدا للأول * ( وأولئك هم المهتدون ) قال عمر رضي الله عنه : نعم العدلان ونعمت العلاوة ، والعدلان : الصلوات والرحمة ، والعلاوة : الهداية .
وقد ورد في ثواب المصيبة أخبار كثيرة ، منها : ما روى عن رسول الله أنه قال : ' ما أصيب العبد المؤمن بمصيبة إلا كفر عنه ، حتى الشوكة يشاكها ' .
قوله تعالى : * ( إن الصفا والمروة من شعائر الله ) الصفا : جبل بأحد طرفي المسعى . والمروة : جبل بالطرف الثاني ، والصفا : الحجر الصلب ، والمروة : الحجر الرخو .
قوله تعالى * ( من شعائر الله ) فالشعائر : جمع الشعيرة ، وهي : الأعلام التي على مناسك الحج . ومثله المشاعر ، فالموقف شعيرة ، والمطاف شعيرة ، والمنحر شعيرة ، والمشعر شعيرة .
* ( فمن حج البيت أو اعتمر ) فأصل الحج : القصد . قال الشاعر :
( وأشهد من عوف حلولا كثيرة
* يحجون سب الزبرقان المزعفرا ) أي : يقصدون . وأصل العمرة : الزيارة . قال الشاعر :
( وجاشت النفس لما جاء فلهم
* وراكب جاء من تثليث معتمر ) أي زائرا وفي الحج والعمرة قصد وزيارة .
تفسير السمعاني — صفحة 158
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٥٨