* ( السجود ( 125 ) وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات ) * * ابن عباس فمحمول على الاستحباب . وذلك الأولى عندنا ؛ أن لا يتعرض له حتى يخرج ، لكن مع هذا أجاز الاستيفاء ؛ لأن الحرم لا يمنع استيفاء الحقوق .
قوله تعالى : * ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) قرىء بقراءتين : ' واتخذوا ' على الخبر ، ' واتخذوا ' على الأمر . وأما المقام بالفتح : موضع الإقامة . والمقام بالضم : فعل الإقامة . ومعناه على القول الصحيح : أن مقام إبراهيم هو الحجر الذي في المسجد ، يصلي إليه الأئمة وذلك الحجر الذي قام عليه إبراهيم عند بناء البيت ، وبذلك سمى مقام إبراهيم .
وقيل : كان أثر أصابع رجله بينة فيه ، واندرس من كثرة مسح الأيدي .
وفي الخبر : ' أن الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة . ولولا ما مسته أيدي المشركين . لأضاءا ما بين المشرق والمغرب ' .
وقد روى عن عمر رضي الله عنه أنه قال : وافقني ربي في ثلاث :
قلت لرسول الله : لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى ، فنزل قوله تعالى : * ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) .
وفيه قول آخر : أنه أراد بمقام إبراهيم : جميع مشاهد الحج ، مثل عرفة والمزدلفة ، وسائر المشاهد .
تفسير السمعاني — صفحة 137
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٣٧