تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
مواطن ، منها قوله تعالى : * ( قُلْ مَآ أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالاٌّ قْرَبِينَ وَالْيَتَامَى ) * . ومنها قوله : إيراده في أنواع البر من الإيمان باللَّه وإنفاق المال * ( وَلَاكِنَّ الْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاٌّ خِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَءَاتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ ) * ، إلى آخر الآية . ومنها : ما هو أدخل في الموضوع حيث جعل له نصيباً في التركة في قوله : * ( وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِّنْهُ ) * ، بصرف النظر عن مباحث الآية من جهات أخرى ، ومرة أخرى يجعل لهم نصيباً فيما هو أعلى منزلة في قوله تعالى : * ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ ءَامَنْتُم بِاللَّهِ ) * . وكذلك في سورة الحشر في قوله تعالى : * ( مَّآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) * . فجعلهم الله مع ذي القربى من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم . وقد جعله الله في عموم وصف الأبرار ، وسبباً للوصول إلى أعلى درجات النعيم في قوله تعالى : * ( إِنَّ الاٌّ بْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً ) * . وذكر أفعالهم التي منها : أنهم يوفون بالنذر ، ثم بعدها : أنهم يطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً . وجعل هذا الإطعام اجتياز العقبة في قوله : * ( فَلاَ اقتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِى يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ * يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ ) * . ولقد وجدنا ما هو أعظم من ذلك ، وهو أن يسوق الله الخضر وموسى عليهما السلام ليقيما جدارًا ليتيمين على كنز لهما حتى يبلغا أشدهما ، في قوله تعالى : * ( وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِى الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِى ) * .