( ( سورة الليل ) )
* ( وَالَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالاٍّ نثَى * إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى * فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى * وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى * إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى * وَإِنَّ لَنَا لَلاٌّ خِرَةَ وَالاٍّ ولَى * فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى * لاَ يَصْلَاهَآ إِلاَّ الاٌّ شْقَى * الَّذِى كَذَّبَ وَتَوَلَّى * وَسَيُجَنَّبُهَا الاٌّ تْقَى * الَّذِى يُؤْتِى مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لاًّحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى * إِلاَّ ابْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ الاٌّ عْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى ) * * ( وَالَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ) * . يقسم الله تعالى بالليل والنهار وأثرهما على الكون ، على أنهما آيتان عظيمتان .
وتقدم الكلام عليهما في السورة قبلها عند قوله : * ( وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا * وَالَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا ) * .
وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه الكلام على هاتين الآيتين ، عند قوله تعالى : * ( وَجَعَلْنَا الَّيْلَ وَالنَّهَارَ ءَايَتَيْنِ ) * ، في سورة بني إسرائيل ، وذكر كل النصوص في هذا المعنى . وأثر الليل والنهار في حياة الناس ، ومعرفة الحساب ونحوه . * ( وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالاٍّ نثَى ) * . تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بحث هذه المسألة ، وإيراد كل النصوص في عدة مواضع ، أشار إليها كلها في سورة النجم عند قوله تعالى : * ( وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالاٍّ نثَى * مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى ) * ، وقد قرئت بعدة قراءات منها * ( خَلَقَ الذَّكَرَ وَالاٍّ نثَى ) * ، ومنها * ( الذَّكَرَ وَالاٍّ نثَى ) * .
وذكرها ابن كثير مرفوعة إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري ومسلم ، وعلى القراءة المشهورة .
* ( وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالاٍّ نثَى ) * ، اختلف في لفظة ( ما ) فقيل : إنها مصدرية ، أي وخلق الذكر والأنثى .
وقيل : بمعنى من ، أي والذي خلق الذكر والأنثى . فعلى الأول يكون القسم
أضواء البيان — صفحة 544
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٤٤