العبر ، والتي يمكن أن يستفاد منها بعض الأحكام ، حيث إن ابن كثير ، عزاها للإمام أحمد بن حنبل ومسلم ، أي لصحة سندها مرفوعة إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم من ذلك الآتي :
الأول : أن السحر بالتعلم كما جاء قصة الملكين ببابل ، هاروت وماروت يعلمان الناس السحر .
الثاني : إمكان اجتماع الخير مع الشر : إذا كان الشخص جاهلاً بحال الشر ، كاجتماع الإيمان مع الراهب مع تعلم السحر من الساحر .
ثالثاً : إجراء خوارق العادات على أيدي دعاة الخير ، لبيان الحق والتثبيت في الأمر ، كما قال الغلام : اليوم أعلم أمر الراهب أحبَّ إلى الله أم أمر الساحر ؟
الرابع : أنه كان أميل بقلبه إلى أمر الراهب ، إذ قال : اللَّهم إن كان أمر الراهب أحب إليك ، فسأل عن أمر الراهب ولم يسل عن أمر الساحر ؟
الخامس : اعتراف العالم بالفضل لمن هو أفضل منه ، كاعتراف الراهب للغلام .
السادس : ابتلاء الدعاة إلى الله ووجوب الصبر على ذلك ، وتفاوت درجات الناس في ذلك .
السابع : إسناد الفعل كله للَّه ، إنما يشفي الله .
الثامن : رفض الداعي إلى الله الأجر على عمله وهدايته * ( قُلْ مَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ) * .
التاسع : بيان ركن أصيل في قضية التوسل ، وهو أن مبناه على الإيمان بالله ثم الدعاء وسؤال الله تعالى .
العاشر : غباوة الملك المشرك المغلق قلبه بظلام الشرك ، حيث ظن في نفسه أنه الذي شفى جليسه . وهو لم يفعل له شيئاً ، وكيف يكون وهو لا يعلم ؟
الحادي عشر : اللجوء إلى العنف والبطش عند العجز عن الإقناع والإفهام ، أسلوب الجهلة والجبابرة .
الثاني عشر : منتهى القسوة والغلظة في نشر الإنسان ، بدون هوادة .
أضواء البيان — صفحة 483
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٨٣