وقد تناولها الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في كتابه دفع إيهام الاضطراب في موضعين الأول في هذه السورة . والثاني في سورة البلد عند قوله تعالى : * ( لاَ أُقْسِمُ بِهَاذَا الْبَلَدِ ) * ، فبين في الموضع الأول أنها أي لا : نافية لكلام قبلها فلا تتعارض مع الإقسام بيوم القيامة فعلاً الواقع في قوله تعالى : * ( وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ ) * .
والثاني أنها صلة ، وقال : سيأتي له زيادة إيضاح ، والموضع الثاني : * ( لاَ أُقْسِمُ بِهَاذَا الْبَلَدِ ) * ساق فيه بحثاً طويلاً مهماً جداً نسوق خلاصته .
وسيطبع الكتاب إن شاء الله مع هذه التتمة فليرجع إليه . خلاصة ما ساقه رحمة الله تعالى علينا وعليه :
قال : الجواب عليها من أوجه . الأول ، وعليه الجمهور أن لا هنا صلة على عادة العرب ، فإنها ربما لفظت بلفظة لا من غير قصد معناها الأصلي ، بل لمجرد تقوية الكلام وتوكيده كقوله :
ما منعك إذا رأيتهم ضلوا ألا تتبعني . يعني أن تتبعني .
وقوله : لئلا يعلم أهل الكتاب .
وقوله : فلا وربك لا يؤمنون .
وقول امرئ القيس : وقول امرئ القيس :
* فلا وأبيك ابنة العامري
* لا يدع القوم أني أفر
*
يعني وأبيك ، وأنشد الفراء لزيادة لا في الكلام الذي فيه معنى الجحد ، قول الشاعر : يعني وأبيك ، وأنشد الفراء لزيادة لا في الكلام الذي فيه معنى الجحد ، قول الشاعر :
* ما كان يرضى رسول الله دينهم
* والأطيبان أبو بكر ولا عمر
*
يعني وعمر ، وأنشد الجوهري لزيادتها قول العجاج : يعني وعمر ، وأنشد الجوهري لزيادتها قول العجاج :
* في بئر لا حور سرى وما شعر
* بإفكه حتَّى رأى الصبح شجر
*
والحور : الهلكة : يعني في بئر هلكة ، وأنشد غيره : والحور : الهلكة : يعني في بئر هلكة ، وأنشد غيره :
* تذكرت ليلى فاعترَتني صبابة
* وكاد صميم القَلب لا يتقطع
*
والوجه الثاني : أن لا نفي لكلام المشركين المكذبين للنبي صلى الله عليه وسلم .
أضواء البيان — صفحة 370
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٧٠