ومثاله في الإشارة * ( لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذالِكَ ) * أي بين ذلك المذكور ، من فارض وبكر ، وقول عبد الله بن الزبعري السهمي : لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذالِكَ ) * أي بين ذلك المذكور ، من فارض وبكر ، وقول عبد الله بن الزبعري السهمي :
* إن للخير وللشر مدى
* وكلا ذلك وجه وقبل
*
أي كلا ذلك المذكور من الخير والشر .
وقول من قال ، إن الضمير في قوله فيه راجع إلى الرحم ، وقول من قال راجع إلى البطن ، ومن قال راجع إلى الجعل المفهوم من جعل وقول من قال : راجع إلى التدبير ، ونحو ذلك من الأقوال خلاف الصواب .
والتحقيق إن شاء الله هو ما ذكرنا والعلم عند الله تعالى . قوله تعالى : * ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) * . وقد قدمنا الكلام عليه في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى : * ( ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ) * . قوله تعالى : * ( لَهُ مَقَلِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ) * . مقاليد السماوات والأرض هي مفاتيحهما .
وهو جمع لا واحد له من لفظه ، فمفردها إقليد ، وجمعها مقاليد على غير قياس .
والإقليد المفتاح . وقيل : واحدها مقليد ، وهو قول غير معروف في اللغة .
وكونه جل وعلا * ( لَهُ مَقَلِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ ) * أي مفاتيحهما كناية عن كونه جل وعلا هو وحده المالك لخزائن السماوات والأرض لأن ملك مفاتيحها يستلزم ملكها .
وقد ذكر جل وعلا مثل هذا في سورة الزمر في قوله تعالى : * ( اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ وَهُوَ عَلَى كُل شَىْءٍ وَكِيلٌ لَّهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ ) * .
وما دلت عليه آية الشورى هذه وآية الزمر المذكورتان من أنه جل وعلا هو مالك خزائن السماوات والأرض ، جاء موضحاً في آيات أخر كقوله تعالى : * ( وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ وَلَاكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لاَ يَفْقَهُونَ ) * وقوله تعالى : * ( وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ ) * .
أضواء البيان — صفحة 59
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٩