على قلبه في قوله تعالى : * ( قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ ) * وقوله تعالى : * ( وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الاٌّ مِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ ) * وقوله تعالى في هذه الآية : * ( تَلْكَ ءَايَاتُ اللَّهِ ) * يعني آياته الشرعية الدينية .
واعلم أن لفظ الآية ، يطلق في اللغة العربية إطلاقين ، وفي القرآن العظيم إطلاقين أيضاً .
أما إطلاقاه في اللغة العربية .
فالأول منهما وهو المشهور في كلام العرب ، فهو إطلاق الآية بمعنى العلامة ، وهذا مستفيض في كلام العرب ، ومنه قول نابغة ذبيان : فالأول منهما وهو المشهور في كلام العرب ، فهو إطلاق الآية بمعنى العلامة ، وهذا مستفيض في كلام العرب ، ومنه قول نابغة ذبيان :
* توهمت آيات لها فعرفتها
* لستة أعوام وذا العام سابع
*
ثم بين أن مراده بالآيات علامات الدار في قوله بعده : ثم بين أن مراده بالآيات علامات الدار في قوله بعده :
* رماد ككحل العين لأياً أبينه
* ونؤي كجذم الحوض أثلم خاشع
*
وأما الثاني منهما فهو إطلاق الآية بمعنى الجماعة ، يقولون : جاء القوم بآيتهم أي بجماعتهم .
ومنه قول برج بن مسهر : ومنه قول برج بن مسهر :
* خرجنا من النقبين لا حي مثلنا
* بآيتنا نزجي اللقاح المطافلا
*
وقوله : بآياتنا يعني بجماعتنا .
وأما إطلاقاه في القرآن العظيم :
فالأول منهما إطلاق الآية على الشرعية الدينية كآيات هذا القرآن العظيم ، ومنه قوله هنا : * ( تَلْكَ ءَايَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ) * .
وأما الثاني منهما : فهو إطلاق الآية على الآية الكونية القدرية كقوله تعالى : * ( إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لاّيَاتٍ لاٌّ وْلِى الاٌّ لْبَابِ ) * .
أما الآية الكونية القدرية فهي بمعنى الآية اللغوية التي هي العلامة ، لأن الآيات الكونية علامات قاطعة ، على أن خالقها هو الرب المعبود وحده .
أضواء البيان — صفحة 187
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٨٧