: وأنه هو الفرقان الفارق بين الحقّ والباطل في قوله تعالى : * ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مّن شَىْء فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ ) * ، وهو يوم بدر ، وأنه هو الذي فيه النصر في قوله تعالى : * ( وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ ) * ، وكون المراد بهذه الآيات المذكورة يوم بدر ثبت بعضه في الصحيح ، عن ابن مسعود ، وهو المراد بقول الشيخ أحمد البدوي الشنقيطي في نظمه للمغازي في الكلام على بدر ، وقد أتى منوّهًا في الذكر :
* لأنه العذاب واللزام
* وأنه البطش والانتقام
*
* وأنه الفرقان بين الكفر
* والحق والنصر سجيس الدهر
*
ومعنى سجيس الدهر ، أي : مدّته .
وأظهر الأقوال في الآية عندي ، هو القول بأن المصدر فيها مضاف إلى مفعوله لجريانه على اللغة الفصيحة من غير إشكال ولا تقدير ، وممن قال به قتادة ، والعلم عند اللَّه تعالى .
أضواء البيان — صفحة 85
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٨٥