أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلَامِ ) * . قوله تعالى : * ( وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ) * . قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى : * ( إِن تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِى مَن يُضِلُّ ) * ، وفي غير ذلك من الموضع . قوله تعالى : * ( قُرْءَاناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِى عِوَجٍ ) * . قد قدمنا الآيات الموضحة له في أول سورة الكهف ، في الكلام على قوله تعالى : * ( وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا قَيِّماً ) * . وقوله في هذه الآية الكريمة : قرآناً انتصب على الحال وهي حال مؤكدة ، والحال في الحقيقة هو عربياً ، وقرآناً توطئة له وقيل انتصب على المدح .
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : عربياً ، أي لأنه بلسان عربي كما قال تعالى : * ( لِّسَانُ الَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَاذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ ) * . وقال تعالى في أول سورة يوسف * ( إِنَّآ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) * . وقال في أول الزخرف * ( إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْءَاناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) * . وقال في طه * ( وَكَذالِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْءَاناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً ) * وقال تعالى في فصلت : * ( وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْءَاناً أعْجَمِيّاً لَّقَالُواْ لَوْلاَ فُصِّلَتْ ءَايَاتُهُ ءَاعْجَمِىٌّ وَعَرَبِىٌّ ) * وقال تعالى في الشعراء * ( وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الاٌّ مِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ ) * وقال تعالى في سورة شورى * ( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَاناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا ) * . وقال تعالى في الرعد * ( وَكَذالِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلاَ وَاقٍ ) * إلى غير ذلك من الآيات .
وهذه الآيات القرآنية تدل على شرف اللغة العربية وعظمها ، دلالة لا ينكرها إلا مكابر .
أضواء البيان — صفحة 361
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٦١