تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
* ( يَنسِلُونَ ) * ، أي : يسرعون في المشي من القبور إلى المحشر ؛ كما قال تعالى : * ( يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الاْجْدَاثِ سِرَاعاً كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ) * ، وقال تعالى : * ( يَوْمَ تَشَقَّقُ الاْرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعاً ) * ، وكقوله تعالى : * ( يَخْرُجُونَ مِنَ الاْجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ * مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ ) * ، وقوله : * ( مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ ) * ، أي : مسرعين مادّي أعناقهم على أشهر التفسيرين ، ومن إطلاق نسل بمعنى أسرع ، قوله تعالى : * ( حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مّن كُلّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ ) * ، وقول لبيد : وقول لبيد : * عسلان الذئب أمسى قاربًا * برد الليل عليه فنسل * وما تضمّنته هذه الآية الكريمة ، من أن أهل القبور يقومون أحياء عند النفخة الثانية ، جاء موضحًا في آيات كثيرة من كتاب اللَّه تعالى ؛ كقوله تعالى : * ( وَنُفِخَ فِى الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِى السَّمَاوَاتِ وَمَن فِى الاْرْضِ إِلاَّ مَن شَاء اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ ) * ، وقوله تعالى : * ( إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذَا هُمْ * لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ) * ، وهذه الصيحة هي النفخة الثانية ؛ كقوله تعالى : * ( يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ * الْحَقّ ذالِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ) * ، أي : الخروج من القبور . وقوله تعالى : * ( فَإِنَّمَا هِىَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ) * ، والزجرة : هي النفخة الثانية . والساهرة : وجه الأرض والفلاة الواسعة ، ومنه قول أبي كبير الهذلي : وما تضمّنته هذه الآية الكريمة ، من أن أهل القبور يقومون أحياء عند النفخة الثانية ، جاء موضحًا في آيات كثيرة من كتاب اللَّه تعالى ؛ كقوله تعالى : * ( وَنُفِخَ فِى الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِى السَّمَاوَاتِ وَمَن فِى الاْرْضِ إِلاَّ مَن شَاء اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ ) * ، وقوله تعالى : * ( إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذَا هُمْ * لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ) * ، وهذه الصيحة هي النفخة الثانية ؛ كقوله تعالى : * ( يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ * الْحَقّ ذالِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ) * ، أي : الخروج من القبور . وقوله تعالى : * ( فَإِنَّمَا هِىَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ) * ، والزجرة : هي النفخة الثانية . والساهرة : وجه الأرض والفلاة الواسعة ، ومنه قول أبي كبير الهذلي : * يرتدن ساهرة كأن جميمها * وعميمها أسداف ليل مظلم * وقول الأشعث بن قيس : وقول الأشعث بن قيس : * وساهرة يضحي السراب مجلّلا * لأقطارها قد حببتها متلثّما * وكقوله تعالى : * ( فَإِنَّمَا هِىَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ ) * ، وقوله تعالى : * ( وَمِنْ ءايَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَاء وَالاْرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مّنَ الاْرْضِ إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ ) * ، وهذه الدعوة بالنفخة الثانية . وقوله تعالى : * ( يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ ) * ، إلى غير ذلك من الآيات .