قد بيَّنا الأيات الموضحة له في سورة ( الحجر ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ) * ، وفي غير ذلك من المواضع . * ( قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ لاَ يَمْلِكُونَ مِثُقَالَ ذَرَّةٍ فِى السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِى الاٌّ رْضِ ) * . قد قدّمنا الآيات الموضحة له في سورة ( بني إسرائيل ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرّ عَنْكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً ) * . * ( وَلاَ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ) * . قد قدّمنا الآيات الموضحة له في سورة ( البقرة ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ ) * . * ( قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ قُلِ اللَّهُ ) * . أمر اللَّه جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة ، نبيَّه محمّد صلى الله عليه وسلم أن يقول للكفّار : * ( مَن يَرْزُقُكُم مّنَ * السَّمَاوَاتِ وَالاْرْضَ ) * ، أي : يرزقكم من السماوات بإنزال المطر مثلاً ، والأرض بإنبات الزروع والثمار ، ونحو ذلك . ثم أمره أن يقول : * ( اللَّهِ ) * ، أي : الذي يرزقكم من السماوات والأرض هو اللَّه ، وأمره تعالى له صلى الله عليه وسلم بأن يجيب بأن رازقهم هو اللَّه يفهم منه أنهم مقرّون بذلك ، وأنه ليس محل نزاع .
وقد صرّح تعالى بذلك في آيات كثيرة ؛ كقوله تعالى : * ( قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مّنَ السَّمَاء وَالاْرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والاْبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيّتَ مِنَ الْحَىّ ) * ، وإقرارهم بربوبيته تعالى يلزمه الاعتراف بعبادته وحده ، والعلم بذلك .
وقد قدَّمنا كثيرًا من الآيات الموضحة لذلك في سورة ( بني إسرائيل ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( إِنَّ هَاذَا الْقُرْءانَ يِهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ ) * . * ( قُل لاَّ تُسْألُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلاَ نُسْألُ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) *
أضواء البيان — صفحة 268
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٦٨