* فقلت لها طول الأسى إذ سألتني
* ولوعة وجد تترك الخد أسفعا
*
ومعلوم أن من السفعة ما هو طبيعي كما في الصقور ، فقد يكون في خدي الصقر سواد طبيعي ، ومنه قول زهير بن أبي سلمى : ومعلوم أن من السفعة ما هو طبيعي كما في الصقور ، فقد يكون في خدي الصقر سواد طبيعي ، ومنه قول زهير بن أبي سلمى :
* أهوى لها أسفع الخدين مطرق
* ريش القوادم لم تنصب له الشبك
*
والمقصود : أن السفعة في الخدّين إشارة إلى قبح الوجه ، وبعض أهل العلم يقول : إن قبيحة الوجه التي لا يرغب فيها الرجال لقبحها ، لها حكم القواعد اللاتي لا يرجون نكاحًا .
ومن الأحاديث التي استدلّوا بها على ذلك ، حديث ابن عباس الذي قدّمناه ، قال : أردف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الفضل بن عباس رضي اللَّه عنهما ، يوم النحر خلفه على عجز راحلته ، وكان الفضل رجلاً وضيئًا فوقف النبيّ صلى الله عليه وسلم يفتيهم ، وأقبلت امرأة من خثعم وضيئة تستفتي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فطفق الفضل ينظر إليها ، وأعجبه حسنها فالتفت النبيّ صلى الله عليه وسلم ، والفضل ينظر إليها ، فأخلف بيده ، فأخذ بذقن الفضل فعدل وجهه عن النظر إليها ، فقالت : يا رسول اللَّها إن فريضة اللَّه في الحجّ على عباده ، أدركت أبي شيخًا كبيرًا . . . الحديث ، قالوا : فالإخبار عن الخثعمية بأنها وضيئة يفهم منه أنها كانت كاشفة عن وجهها .
أضواء البيان — صفحة 254
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٥٤