وقول عمر بن أبي ربيعة : وقول عمر بن أبي ربيعة :
* يا ليتني قد أجزت الحبل نحوكم
* حبل المعرف أو جاوزت ذا عشر
*
وحديث جابر هذا الدال على الرفق ، وعدم الإسراع ، وما جاء في معناه من الأحاديث يفسره حديث أسامة الثابت في الصحيحين ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير العنق فإذا وجد فجوة نص ) والعنق بفتحتين : ضرب من السير دون النص ، ومنه قول الراجز : يسير العنق فإذا وجد فجوة نص ) والعنق بفتحتين : ضرب من السير دون النص ، ومنه قول الراجز :
* يا ناق سيري عنقاً فسيحا
* إلى سليمانَ فنستريحا
*
والندص : أعلى غاية الإسراع ، ومنه قول كثير : والندص : أعلى غاية الإسراع ، ومنه قول كثير :
* حلفت برب الراقصات إلى منًى
* يجوب الفيافي نصها وذميلها
*
والفجوة تقدم تفسيرها بشواهده العربية في سورة الكهف في الكلام على قوله تعالى : * ( وَهُمْ فِى فَجْوَةٍ مِّنْهُ ) * .
وإذا علمت وقت إفاضته صلى الله عليه وسلم من عرفات إلى المزدلفة ، وكيفية إفاضته ، فاعلم ( أنه صلى الله عليه وسلم نزل في الطريق ، فبال ، وتوضأ وضوءاً خفيفاً ، وأخبرهم بأن الصلاة أمامهم . ثم أتى المزدلفة ، فأسبغ وضوءه ، وصلى المغرب والعشاء بأذان واحد ، وإقامتين ، ولم يصل بينهما شيئاً ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر ، وصلى الفجر ، حين تبين له الصبح بأذان ، وإقامة ، ثم ركب القصواء ، حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة ، فدعاه ، وكبره ، وهلله فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً ، فدفع قبل أن تطلع الشمس ) ومن فعل كفعله صلى الله عليه وسلم فقد أصاب السنة ، وقد قال صلى الله عليه وسلم ( لتأخذوا عني مناسككم ) وأما من خالف في ذلك ، فلم يبت بالمزدلفة ، فقد اختلف العلماء في حكمه إلى ثلاثة مذاهب :
الأول : أن المبيت بمزدلفة واجب يجبر بدم .
الثاني : أنه ركن لا يتم الحج بدونه .
الثالث : أنه سنة وليس بواجب ، والقول : بأنه واجب يجبر بدم : هو قول أكثر أهل العلم منهم : مالك ، وأحمد ، وأبو حنيفة ، والشافعي في المشهور عنه ، وعطاء ، والزهري ، وقتادة ، والثوري ، وإسحاق ، وأبو ثور .
قال النووي في شرح المهذب : قد ذكرنا أن المشهور من مذهبنا : أنه ليس بركن ،
أضواء البيان — صفحة 442
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٤٢