تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
لا أصل له ، ولا فضيلة فيه ، لأنه لم يرد في خصوصه شيء بل هو كسائر أرض عرفة ، وعرفة كلها موقف ، وكل أرضها سواء إلا موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالوقوف فيه أفضل من غيره ، كما قاله غيره واحد ، وبذلك تعلم أنما قاله أبو جعفر بن جرير الطبري والماوردي من استحباب صعود جبل الرحمة لا يعول عليه . والعلم عند الله تعالى . والتحقيق : أن عرَنَة ليست من عرفة ، فمن وقف بعرنة لم يجزئه ذلك وما يذكر عن مالك ، من أن وقوفه بعرنة يجزئ ، وعليه دم ، خلاف التحقيق الذي لا شك فيه ، والظاهر أنه لم يصح عن مالك . المسألة الثامنة : لا خلاف بين العلماء أنه إن غربت الشمس واستحكم غروبها ، وهو واقف بعرفة ، أفاض منها إلى المزدلفة ، وذلك هو معنى قوله تعالى * ( ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ) * . كما قدمنا إيضاحه في سورة البقرة . وقد بينت الأحاديث الصحيحة كيفية إفاضته من عرفات ، ففي حديث جابر الطويل عند مسلم ( فلم يزل واقفاً حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلاً حتى غاب القرص . وأردف أسامة خلفه . ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شنق للقصواء الزِّمام . حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله . ويقول بيده اليمنى ( أيها الناسا السكينة السكينة ) كلما أَتى حبلاً من الحبال أرخى لها قليلاً . حتى تصعد . حتى أتى المزدلفة . فصلى بها المغرب والعشاء ) الحديث ، وقول جابر في هذا الحديث : وقد شنق للقصواء الزمام ، يعني أنه يكفها بزمامها عن شدة المشي ، والمورك بفتح الميم وكسر الراء : هو الموضع الذي يثني الراكب رجله عليه قدم واسطة الرحل ، إذا مل من الركوب . وضبطه القاضي عياض بفتح الراء قال : وهو قطعة أدم يتورك عليها الراكب ، تجعل في مقدمة الرحل ، شبه المخدة الصغيرة ، وقوله : ويقول بيده السكينة السكينة : أي يأمرهم بالسكينة مشيراً بيده ، والسكينة : الرفق والطمأنينة ، وقول جابر في هذا الحديث : كلما أتى حبلاً من الحبال : هو بالحاء المهملة ، والباء الموحدة ، والمراد بالحبل في حديثه : الرمل المستطيل المرتفع ، ومنه قول ذي الرمة : وقد شنق للقصواء الزِّمام . حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله . ويقول بيده اليمنى ( أيها الناسا السكينة السكينة ) كلما أَتى حبلاً من الحبال أرخى لها قليلاً . حتى تصعد . حتى أتى المزدلفة . فصلى بها المغرب والعشاء ) الحديث ، وقول جابر في هذا الحديث : وقد شنق للقصواء الزمام ، يعني أنه يكفها بزمامها عن شدة المشي ، والمورك بفتح الميم وكسر الراء : هو الموضع الذي يثني الراكب رجله عليه قدم واسطة الرحل ، إذا مل من الركوب . وضبطه القاضي عياض بفتح الراء قال : وهو قطعة أدم يتورك عليها الراكب ، تجعل في مقدمة الرحل ، شبه المخدة الصغيرة ، وقوله : ويقول بيده السكينة السكينة : أي يأمرهم بالسكينة مشيراً بيده ، والسكينة : الرفق والطمأنينة ، وقول جابر في هذا الحديث : كلما أتى حبلاً من الحبال : هو بالحاء المهملة ، والباء الموحدة ، والمراد بالحبل في حديثه : الرمل المستطيل المرتفع ، ومنه قول ذي الرمة : * ويوماً بذي الأرطى إلى جنب مشرف * بوعسائه حيث اسبطرت حبالها *