الأعشى : وعلى أنه علم فهو ممنوع من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون . والذي يظهر لي والله تعالى أعلم : أنه غير علم ، وأن معنى * ( سُبْحَانَ ) * تنزيهاً لله عن كل ما لا يليق به . ولفظة * ( سُبْحَانَ ) * من الكلمات الملازمة للإضافة ، وورودها غير مضافة قليل . كقول الأعشى :
* فقلت لما جاءني فخره
* سبحان من علقمة الفاخر
*
ومن الأدلة على أنه غير علم ملازمته للإضافة والأعلام تقل إضافتها ، وقد سمعت لفظة * ( سُبْحَانَ ) * غير مضافة مع التنوين والتعريف . فمثاله مع التنوين قوله : ومن الأدلة على أنه غير علم ملازمته للإضافة والأعلام تقل إضافتها ، وقد سمعت لفظة * ( سُبْحَانَ ) * غير مضافة مع التنوين والتعريف . فمثاله مع التنوين قوله :
* سبحانه ثم سبحاناً نعوذ به
* وقبلنا سبح الجودي والجمد
*
ومثاله معرفاً قول الراجز : * سبحانك اللهم ذا السبحان
والتعبير بلفظ العبد في هذا المقام العظيم يدل دلالة واضحة على أن مقام العبودية هو أشرف صفات المخلوقين وأعظمها وأجلها . إذ لو كان هناك وصف أعظم منه لعبر به في هذا المقام العظيم ، الذي اخترق العبد فيه السبع الطباق ، ورأى من آيات ربّه الكبرى . وقد قال الشاعر في محبوب مخلوق ، ولله المثل الأعلى : والتعبير بلفظ العبد في هذا المقام العظيم يدل دلالة واضحة على أن مقام العبودية هو أشرف صفات المخلوقين وأعظمها وأجلها . إذ لو كان هناك وصف أعظم منه لعبر به في هذا المقام العظيم ، الذي اخترق العبد فيه السبع الطباق ، ورأى من آيات ربّه الكبرى . وقد قال الشاعر في محبوب مخلوق ، ولله المثل الأعلى :
* يا قوم قلبي عند زهراء
* يعرفه السامع والراءي
*
* لا تدعني إلا بيا عبدها
* فإنه أشرف أسمائي
*
واختلف العلماء في النكتة البلاغية التي نكر من أجلها * ( لَيْلاً ) * في هذه الآية الكريمة .
قال الزمخشري في الكشاف : أراد بقوله * ( لَيْلاً ) * بلفظ التنكير تقليل مدة الإسراء ، وأنه أُسري به في بعض الليل من مكة إلى الشام مسيرة أربعين ليلة . وذلك أن التنكير فيه قد دل على معنى البعضية ، ويشهد لذلك قراءة عبد الله وحذيفة * ( مِّنَ الَّيْلِ ) * أي بعض الليل . كقوله : * ( وَمِنَ الَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً ) * يعني بالقيام في بعض الليل اه واعترض بعض أهل العلم هذا .
وذكر بعضهم : أن التنكير في قوله * ( لَيْلاً ) * للتعظيم . أي ليلاً أي ليل ، دنا فيه المحب إلى المحبوبا وقيل فيه غير ذلك . وقد قدمنا : أن أسرى وسرى لغتان . كسقى وأسقى ، وقد جمعهما قول حسان رضي الله عنه : وذكر بعضهم : أن التنكير في قوله * ( لَيْلاً ) * للتعظيم . أي ليلاً أي ليل ، دنا فيه المحب إلى المحبوبا وقيل فيه غير ذلك . وقد قدمنا : أن أسرى وسرى لغتان . كسقى وأسقى ، وقد جمعهما قول حسان رضي الله عنه :
* حي النضيرة ربه الخدر
* أسرت إليك ولم تكن تسري
*
بفتح التاء من ( تسري ) والباء في اللغتين للتعدية ، كالباء في * ( ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ ) *
أضواء البيان — صفحة 8
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٨