لاَ تَعْمَى الاٌّ بْصَارُ وَلَاكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِى فِى الصُّدُورِ ) * لأن عمى العين مع إبصار القلب لا يضر ، بخلاف العكس . فإن أعمى العين يتذكر فتنفعه الذكرى ببصيرة قلبه ، قال تعالى : * ( عَبَسَ وَتَوَلَّى أَن جَآءَهُ الاٌّ عْمَى وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى ) * . أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى ) * .
* إذا بصر القلب المروءة والتقى
* فإن عمى العينين ليس يضير
*
وقال ابن عباس رضي الله عنهما لما عمي في آخر عمره كما روي عنه من وجوه كما ذكره ابن عبد البر وغيره : وقال ابن عباس رضي الله عنهما لما عمي في آخر عمره كما روي عنه من وجوه كما ذكره ابن عبد البر وغيره :
* إن يأخذ الله من عيني نورهما
* ففي لساني وقلبي منهما نور
*
* قلبي ذكي وعقلي غير ذي دخل
* وفي فمي صارم كالسيف مأثور
*
وقوله في هذه الآية الكريمة : * ( فَهُوَ فِى الاٌّ خِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ) * قال بعض أهل العلم : ليست الصيغة صيغة تفضيل ، بل المعنى فهو لآخرة أعمى كذلك لا يهتدى إلى نفع . وبهذا جزم الزمخشري .
قال مقيده عفا الله عنه : الذي يتبادر إلى الذهن أن لفظة ( أعمى ) الثانية صيغة تفضيل . أي هو أشد عمى في الآخرة .
ويدل عليه قوله بعده * ( وَأَضَلُّ سَبِيلاً ) * فإنها صيغة تفضيل بلا نزاع . والمقرر في علم العربية : أن صيغتي التعجب وصيغة التفضيل لا يأتيان من فعل الوصف منه على أفعل الذي أنثاه فعلاء . كما أشار له في الخلاصة بقوله : * وغير ذي وصف يضاهي أشهلا
والظاهر أن ما وجد في كلام العرب مصوغاً من صيغة تفضيل أو تعجب غير مستوف للشروط أنه يحفظ ولا يقاس عليه . كما أشار له في الخلاصة بقوله : والظاهر أن ما وجد في كلام العرب مصوغاً من صيغة تفضيل أو تعجب غير مستوف للشروط أنه يحفظ ولا يقاس عليه . كما أشار له في الخلاصة بقوله :
* وبالندور احكم لغير ما ذكر
* ولا تقس على الذي منه أثر
*
ومن أمثلة ذلك قوله : ومن أمثلة ذلك قوله :
* ما في المعالي لكم ظل ولا ثمر
* وفي المخازي لكم أشباح أشياخ
*
* أما الملوك فأنت اليوم الأمهم
* لؤماً وأبيضهم سربال طباخ
*
وقال بعض العلماء : إن قوله في هذا البيت ( وأبيضهم سربال طباخ ) ليس صيغة
أضواء البيان — صفحة 177
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٧٧