تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
لاَ تَعْمَى الاٌّ بْصَارُ وَلَاكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِى فِى الصُّدُورِ ) * لأن عمى العين مع إبصار القلب لا يضر ، بخلاف العكس . فإن أعمى العين يتذكر فتنفعه الذكرى ببصيرة قلبه ، قال تعالى : * ( عَبَسَ وَتَوَلَّى أَن جَآءَهُ الاٌّ عْمَى وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى ) * . أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى ) * . * إذا بصر القلب المروءة والتقى * فإن عمى العينين ليس يضير * وقال ابن عباس رضي الله عنهما لما عمي في آخر عمره كما روي عنه من وجوه كما ذكره ابن عبد البر وغيره : وقال ابن عباس رضي الله عنهما لما عمي في آخر عمره كما روي عنه من وجوه كما ذكره ابن عبد البر وغيره : * إن يأخذ الله من عيني نورهما * ففي لساني وقلبي منهما نور * * قلبي ذكي وعقلي غير ذي دخل * وفي فمي صارم كالسيف مأثور * وقوله في هذه الآية الكريمة : * ( فَهُوَ فِى الاٌّ خِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ) * قال بعض أهل العلم : ليست الصيغة صيغة تفضيل ، بل المعنى فهو لآخرة أعمى كذلك لا يهتدى إلى نفع . وبهذا جزم الزمخشري . قال مقيده عفا الله عنه : الذي يتبادر إلى الذهن أن لفظة ( أعمى ) الثانية صيغة تفضيل . أي هو أشد عمى في الآخرة . ويدل عليه قوله بعده * ( وَأَضَلُّ سَبِيلاً ) * فإنها صيغة تفضيل بلا نزاع . والمقرر في علم العربية : أن صيغتي التعجب وصيغة التفضيل لا يأتيان من فعل الوصف منه على أفعل الذي أنثاه فعلاء . كما أشار له في الخلاصة بقوله : * وغير ذي وصف يضاهي أشهلا والظاهر أن ما وجد في كلام العرب مصوغاً من صيغة تفضيل أو تعجب غير مستوف للشروط أنه يحفظ ولا يقاس عليه . كما أشار له في الخلاصة بقوله : والظاهر أن ما وجد في كلام العرب مصوغاً من صيغة تفضيل أو تعجب غير مستوف للشروط أنه يحفظ ولا يقاس عليه . كما أشار له في الخلاصة بقوله : * وبالندور احكم لغير ما ذكر * ولا تقس على الذي منه أثر * ومن أمثلة ذلك قوله : ومن أمثلة ذلك قوله : * ما في المعالي لكم ظل ولا ثمر * وفي المخازي لكم أشباح أشياخ * * أما الملوك فأنت اليوم الأمهم * لؤماً وأبيضهم سربال طباخ * وقال بعض العلماء : إن قوله في هذا البيت ( وأبيضهم سربال طباخ ) ليس صيغة