* ( لَكُمْ ) * .
وفي الآية أوجه أخرى ذكرها بعض العلماء تركنا ذكرها لعدم اتجاهها عندنا ، والعلم عند الله تعالى .
وقوله في هذه الآية الكريمة : * ( وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ ) * يعني أن اقتناء هذه الأنعام وملكيتها فيه لمالكها عند الناس جمال . أي عظمة ورفعة ، وسعادة في الدنيا لمقتنيها . وكذلك قال في الخيل والبغال والحمير * ( لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ) * فعبر في الأنعام بالجمال ، وفي غيرها بالزينة . والجمال : مصدر جمل فهو جميل وهي جميلة . ويقال أيضاً : هي جملاء . وأنشد لذلك الكسائي قول الشاعر : لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ) * فعبر في الأنعام بالجمال ، وفي غيرها بالزينة . والجمال : مصدر جمل فهو جميل وهي جميلة . ويقال أيضاً : هي جملاء . وأنشد لذلك الكسائي قول الشاعر :
* فهي جملاء كبدر طالع
* بذت الخلق جميعاً بالجمال
*
والزينة : ما يتزين به . وكانت العرب تفتخر بالخيل والإبل ونحو ذلك . كالسلاح . ولا تفتخر بالبقر والغنم . ويدل لذلك قول العباس بن مرداس يفتخر بمآثر قبيلته بني سليم : والزينة : ما يتزين به . وكانت العرب تفتخر بالخيل والإبل ونحو ذلك . كالسلاح . ولا تفتخر بالبقر والغنم . ويدل لذلك قول العباس بن مرداس يفتخر بمآثر قبيلته بني سليم :
* واذكر بلاء سليم في مواطنها
* ففي سليم لأهل الفخر مفتخر
*
* قوم هم نصروا الرحمن واتبعوا
* دين الرسول وأمر الناس مشتجر
*
* لا يغرسون فسيل النخل وسطهم
* ولا تخاور في مشتاهم البقر
*
* إلا سوابح كالعقبان مقربة
* في دارة حولها الأخطار والعكر
*
والسوابح : الخيل . والمقربة : المهيأة المعدة قريباً . والأخطار : جمع خطر بفتح فسكون ، أو كسر فسكون وهو عدد كثير من الإبل على اختلاف في قدره . والعكر بفتحتين : جمع عكرة ، وهي القطيع الضخم من الإبل أيضاً على اختلاف في تحديد قدره . وقول الآخر : والسوابح : الخيل . والمقربة : المهيأة المعدة قريباً . والأخطار : جمع خطر بفتح فسكون ، أو كسر فسكون وهو عدد كثير من الإبل على اختلاف في قدره . والعكر بفتحتين : جمع عكرة ، وهي القطيع الضخم من الإبل أيضاً على اختلاف في تحديد قدره . وقول الآخر :
* لعمري لقوم قد ترى أمس فيهم
* مرابط للأمهار والعكر الدثر
*
* أحب إلينا من أناس بقنة
* يروح على آثار شائهم النمر
*
وقوله : ( العكر الدثر ) أي المال الكثير من الإبل . وبدأ بقوله : * ( حِينَ تُرِيحُونَ ) * لأنها وقت الرواح أملأ ضروعاً وبطوناً منها وقت سراحها للمرعى .
وأظهر أوجه الإعراب في قوله : * ( وَزِينَةً ) * أنه مفعول لأجله ، معطوف على ما قبله . أي لأجل الركوب والزينة . قوله تعالى : * ( وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) * . ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه
أضواء البيان — صفحة 334
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٣٤