Skip to main content

التمهيد — Page 164

Contributors:

P.164
أخبرني عمرو بن الحارث أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه أن محمد بن جعفر بن الزبير حدثه أن عباد بن عبد الله بن الزبير حدثه أنه سمع عائشة تقول أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد في رمضان فقال يا رسول الله احترقت فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شأنه قال أصبت أهلي قال تصدق قال والله يا نبي الله ما لي شيء ولا أقدر عليه قال اجلس فجلس فبينا هو على ذلك إذ أقبل رجل يسوق حمارا عليه طعام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أين المحترق آنفا فقام الرجل فقال رسول الله تصدق بهذا فقال يا رسول الله أعلى غيرنا فوالله إنا لجياع قال كلوه ففي هذا الحديث بيان ما ذهب إليه ملك رحمه الله في اختياره الاطعام دون غيره وقد كان الشافعي وابن علية يقولان أن مالكا ترك في هذا الباب ما رواه إلى رأيه وليس كما ظنا والأغلب أن مالكا سمع الحديث ( 8 ) لأنه مدني فذهب إليه في اختياره الاطعام مع ما ذكرناه من شهود الأصول له بدخول الاطعام في البدل من الصيام والله أعلم وقد كان ابن أبي ليلى يقول في الذي يأتي أهله في رمضان نهارا هو مخير في العتق والصيام قال وإن لم يقدر على واحد منهما أطعم وإلى هذا ذهب أبو جعفر محمد بن جرير الطبري قال لا سبيل إلى الاطعام إلا عند العجز عن العتق والصيام وهو مخير في العتق والصيام وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه والأوزاعي والشافعي والحسن بن صالح بن حي وأبو ثور في المجامع أهله في رمضان نهارا عليه القضاء والكفارة والكفارة عندهم مثل كفارة الظهار عتق رقبة فإن لم يجد