Skip to main content

التمهيد — Page 162

Contributors:

P.162
شهرين متتابعين قال لا ثم ذكروا الإطعام إلى آخر الحديث وكذله رواه الوليد بن مسلم عن ملك ذكره صفوان بن صالح عن الوليد بن مسلم قال قلت للأوزاعي رجل واقع امرأته في شهر رمضان نهارا ثم جاء تائبا قال يؤمر بالكفارة بما أخبرني الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الذي واقع امرأته في يوم من شهر رمضان بعتق رقبة قال لا أجد قال فصم شهرين متتابعين قال لا أستطيع قال أطعم ستين مسكينا قال لا أجد قال الوليد وأخبرني ملك بن أنس والليث بن سعد عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه هكذا قال الوليد وهو وهم منه على ملك والصواب عن ملك ما في الموطأ أن رجلا أفطر فخيره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعتق أو يصوم أو يطعم فذهب ملك رحمه الله إلى أن المفطر عامدا في رمضان بأكل أو بشرب أو جماع أن عليه الكفارة المذكورة في هذا الحديث على ظاهره لأنه ليس في روايته فطر مخصوص بشيء دون شيء فكل ما وقع عليه اسم فطر متعمدا فالكفارة لازمة لفاعله على ظاهر هذا الحديث وروى عن الشعبي في المفطر عامدا في رمضان أن عليه عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا أو صيام شهرين متتابعين مع قضاء اليوم وهذا مثل قول مالك سواء إلا أن مالكا يختار الإطعام لأنه شبه البدل من الصيام ألا ترى إلى أن الحامل والمرضع والشيخ الكبير والمفرط في قضاء رمضان حتى يدخل عليه رمضان آخر لا يؤمر واحد منهم بعتق ولا صيام مع القضاء وإنما يؤمر بالإطعام فصار الإطعام له مدخل في الصيام ونظائره من الأصول