Skip to main content

التمهيد — Page 311

Contributors:

P.311
والزنديق عندهم والمرتد سواء إلا أن أبا يوسف لما رأى ما يصنع الزنادقة وأنهم يعودون بعد الاستتابة قال أرى إذا أتيت بزنديق أمرت بضرب عنقه ولا أستتيبه فإن تاب قبل أن أقتله لم أقتله وخليته وقال الليث بن سعد وطائفة معه لا يستتاب من ولد في الإسلام ثم ارتد إذا شهد عليه ولكنه يقتل تاب من ذلك أو لم يتب إذا قامت البينة العادلة وقال الحسن يستتاب المرتد مائة مرة وقد روى عنه أنه يقتل دون استتابة وذكر سحنون أن عبد العزيز بن أبي سلمة كان يقول يقتل المرتد ولا يستتاب ويحتج بحديث معاذ مع أبي موسى الأشعري وقد ذكرناه في آخر هذا الباب قال أبو عمر ظاهر هذا الحديث يشهد لما ذهب إليه الليث بن سعد إلا أنه عم كل من بدل دينه سواء ولد في الإسلام أو لم يولد والحديث عندي فيه مضمر وذلك لما صنعه الصحابة رضي الله عنهم من الاستتابة لأنهم لم يكونوا يجهلون معنى الحديث فكأن معنى الحديث والله أعلم من بدل دينه فاقتلوه إن لم يتب وقال مالك رحمه الله إنما عنى بهذا الحديث من خرج من الإسلام إلى الكفر وأما من خرج من اليهودية أو النصرانية أو من كفر إلى