Skip to main content

التمهيد — Page 242

Contributors:

P.242
واحد لأنهم فسروا الآية وقد جاءت بلفظ يتوفى الأنفس التي لم تمت في منامها فقالوا يقبض الأرواح كما رأيت وذلك واضح في أن النفس والروح سواء ويشهد بصحة ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن الله قبض أرواحنا ولم ينكر على بلال قوله أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك فالقرآن والسنة يشيران إلى معنى واحد بلفظ النفس مرة وبلفظ الروح أخرى وقال آخرون النفس غير الروح واحتجوا بأن النفس مخاطبة منهية مأمورة واستدلوا بقول الله عز وجل * ( يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية ) * 1 الآية وقوله * ( أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ) * 2 ومثل هذا في القرآن كثير قالوا والروح لم تخاطب ولم تؤمر ولم تنه في شيء من القرآن ولم يلحقها شيء من التوبيخ كما لحق النفس في غير آية من كتاب الله عز وجل