Skip to main content

التمهيد — Page 233

Contributors:

P.233
المعهود ولو كان بين مقبرة المسلمين والكفار فرق لبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يهمله لأنه بعث مبينا لمراد الله من عباده والقوم عرب لا يعرفون من الخطاب إلا استعمال عمومه ما لم يكن الخصوص والاستثناء يصحبه فلو أراد مقبرة دون مقبرة لوصفها ونعتها ولم يحل على لفظ المقبرة جملة لأن كل ما وقع عليه اسم مقبرة يدخل تحت قوله المقبرة هذا هو المعروف من حقيقة الخطاب وبالله التوفيق ولو ساغ لجاهل أن يقول مقبرة كذا لجاز لآخر أن يقول حمام كذا لأن في الحديث إلا المقبرة والحمام وكذلك قوله المزبلة والمجزرة ومحجة الطريق غير جائز أن يقال مزبلة كذا ولا مجزرة كذا ولا طريق كذا لأن التحكم في دين الله غير سائغ والحمد لله حدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا عبد الملك بن بحر قال حدثنا موسى بن هارون قال حدثنا العباس بن الوليد بن نصر النرسي قال حدثنا وهيب بن خالد قال حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن القاسم بن مخيمرة عن أبي سعيد
التمهيد — Page 233 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )