Skip to main content

التمهيد — Page 144

Contributors:

P.144
ابن الحسن بأن عمر بن الخطاب كانت جراحاته متلفة وصحت عهوده وأوامره ولو قتله قاتل كان عليه القود وإلى هذا ذهب الطحاوي وزعم أنهم لم يختلفوا في الأنعام إذا أصابتها الأمراض المتلفة التي قد تعيش معها مدة قصيرة أو طويلة أنها تذكى وأنها لو صارت في حال النزوع والاضطراب للموت أنه لا ذكاة فيها فكذاك القياس ينبغي أن يكون حكم المتردية ونحوها وقال الأوزاعي إذا كان فيها حياة فذبحت أكلت قال أبو عمر وذهب قوم من العلماء إلى أن الاستثناء في قوله عز وجل * ( إلا ما ذكيتم ) * منقطع مما قبله غير عائد على شيء من المذكورات قالوا وذلك مشهور من كلام العرب يجعلون إلا بمعنى لكن ومن ذلك قوله الله عز وجل * ( وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ) * يريد وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا البتة ثم قال إلا خطأ أي لكن ( 1 ) أن قتله خطأ فالاستثناء هاهنا ليس من الأول وهذا مذهب الخليل وسيبويه والفراء كلهم يجعلون إلا ( هاهنا ) بمعنى لكن وأنشد بعضهم لأبي خراش ( 2 )
التمهيد — Page 144 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )