Skip to main content

التمهيد — Page 238

Contributors:

P.238
وعلى نحو ذلك تأولوا قول عمر بن الخطاب لاحظ في الاسلام لمن ترك الصلاة قالوا أراد أنه لا كبير حظ له ولا حظا كاملا له في الاسلام ومثله قول ابن مسعود وما أشبهه وجعلوه كقوله لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد أي أنه ليس له صلاة كاملة ومثله الحديث ليس المسكين بالطواف عليكم ( 1 ) يريد ليس هو المسكين حقا لأن هناك من هو أشد مسكنة منه وهو الذي لا يسأل ونحو هذا مما اعتلوا به وقد رأى مالك استتابة الأباضية والقدرية فإن تابوا والا قتلوا ذكر ذلك إسماعيل القاضي عن أبي ثابت ( 2 ) عن ابن القاسم وقال قلت لأبي ثابت هذا رأى مالك في هؤلاء حسب قال بل في كل أهل البدع قال القاضي وإنما رأى مالك ذلك فيهم لافسادهم في الأرض وهم أعظم إفسادا من المحاربين لأن إفساد الدين أعظم من إفساد المال لا أنهم كفار قال أبو عمر فهذا مالك يريق دماء هؤلاء وليسوا عنده كفارا فكذلك تارك الصلاة عنده من هذا الباب قتله لا من جهة الكفر