Skip to main content

التمهيد — Page 189

Contributors:

P.189
وكذلك كل ما باينها وخالفها من اللهو والمعاصي وما لم ترد فيه إباحة قليل ذكل كله وكثيره غير جائز شيء منه في الصلاة وقوله في الحديث فإن أبى فليقاتله فالمقاتلة هنا المدافعة وأظنه كلاما خرج على التغليظ ولكل شيء حد وأجمعوا أنه لا يقاتله بسيف ولا يخاطبه ولا يبلغ منه مبلغا تفسد به صلاته فيكون فعله ذلك أضر عليه من مرور المار بين يديه وما أظن أحدا بلغ بنفسه إذا جهل أو نسي فمر بين يدي المصلي إلى أكثر من الدفع وفي إجماعهم على ما ذكرنا ما يبين لك المراد من الحديث وقد بلغني أن عمر بن عبد العزيز في أكثر ظني ضمن رجلا دفع آخر من بين يديه وهو يصلي فكسر أنفه دية ما جنى على أنفه وفي ذلك دليل على أنه لم يكن له أن يبلغ ذلك به ولأن ما تولد عن المباح فهو معفو عنه وقد كان الثوري يدفع المار بين يديه إذا صلى دفعا عنيفا وذكر عنه أبو داود أنه قال يمر الرجل يتبختر بين يدي وأنا أصلي فادفعه ويمر الضعيف فلا أمنعه وهذا كله يدلك على أن الامر ليس على ظاهره في هذا الباب وذكر ابن القاسم عن مالك قال إذا جاز المار بين يدي المصلي فلا يرده قال وكذلك لا يرده وهو ساجد