Skip to main content

التمهيد — Page 176

Contributors:

P.176
وروى مالك عن يزيد بن قسيط عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أمه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دبغت وفهمت عائشة المراد من ذلك فكانت تكره لباس الفراء من الجلود التي ليست مذكاة حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة قال حدثنا مطرف قال حدثنا مالك عن نافع عن القاسم بن محمد أنه قال لعائشة ألا نجعل لك فروا تلبسينه قالت إني لأكره جلود الميتة قال إنا لا نجعله الا ذكيا فجعلناه فكانت تلبسه وروى مجاهد ونافع عن ابن عمر أنه كان لا يلبس الا ذكيا وقد تقدم عن عمر وغيره من الصحابة مثل ذلك وفي نعلي موسى عليه السلام ما يحتج به ها هنا فهذا ( ما ) في طهارة جلود الميتة عند العلماء قديما وحديثا والحمد لله وأما قوله صلى الله عليه وسلم أيما إهاب دبغ فإنه يقتضي عمومه جميع الأهب وهي الجلود كلها لأن اللفظ جاء في ذلك مجيء عموم لم يخص شيئا منها وهذا أيضا موضع اختلاف وتنازع بين العلماء فأما مالك وأكثر أصحابه فالمشهور من مذهبهم أن جلد الخنزير لا يدخل ( في عموم ) قوله صلى الله عليه وسلم أيما إهاب دبغ فقد طهر لأنه محرم العين حيا وميتا جلده مثل