Skip to main content

التمهيد — Page 291

Contributors:

P.291
شيء من ذلك في غيرها قام دليل الاجماع على ذلك وقام الدليل من القرآن على ما ذكرنا في قضاء الصيام فلما احتملت الصلاة الوجهين جميعا طلبنا الدليل على ذلك فوجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بين مراد الله منها فيمن نام أو نسي أنه يقضي ورأينا العاجز عن القيام في الصلاة أنه يسقط عنه وكذلك أن عجز عن الجلوس وغيره حتى يومئ إيماء فإذا لم يقدر على الايماء فهو المغمى عليه ووجب سقوط ذلك عنه بخروج الوقت ( ودليل آخر ) ( 1 ) من الاجماع وذلك أنهم أجمعو على أن المجنون المطبق لا شيء عليه ( بخروج الوقت ) ( ب ) من صلاة ولا صيام إذا افاق من جنونه واطباقه وكان المغمى عليه أشبه به منه بالنائم إذ لا يجتذبه غير هذين الأصلين ووجدناه لا ينتبه إذا نبه وكان ذلك فرقا بينه وبين النائم وفرق آخر أن النوم لذة ونعمة والاغماء علة ومرض من الأمراض فحاله بحال من يجن أشبه منه بحال النائم ولقول أحمد بن حنبل وعبيد الله بن الحسن وجوه في القياس أيضا مع الاحتياط واتباع رجلين من الصحابة وأما قول من قال يقضي خمس صلوات ولا يقضي ما زاد فقول لا برهان له به ولا وجه يجب التسليم له وقالت طائفة من العلماء منهم ابن عليه وهو أحد أقوال الشافعي وهو المشهور عنه في البويطي وغيره إذا طهرت الحائض في وقت صلاة وأخذت في غسلها فلم تفرغ حتى خرج وقت تلك الصلاة