Skip to main content

التمهيد — Page 359

Contributors:

P.359
وأبي سعيد الخدري والبراء بن عازب وابن عمر وسبرة الجهني قال أحمد من أهل الحج مفردا أو قرن الحج مع العمرة فإن شاء أن يجعلها عمرة فعل ويفسخ إحرامه في عمرة إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل واحتج أيضا أحمد ومن ذهب مذهبه بقوله صلى الله عليه وسلم لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة ويقول سراقة بن جعشم يا رسول الله علمنا تعليم قوم أسلموا اليوم أعمرتنا هذه لعامنا هذا أم لأبد فقال بل لأبد بل لأبد قال أبو عمر ليس في هذا حجة لأن قوله صلى الله عليه وسلم لو استقبلت من أمري ما استدبرت لجعلتها عمرة إنما معناه لأهللت بعمرة وجعلت إحرامي بعمرة أتمتع بها وإنما في هذا حجة لمن فضل التمتع وأما من أجاز فسخ الحج في العمرة فما له في هذا حجة لاحتمال ما ذكرنا وهو الأظهر فيه وأما قوله لسراقة بل للأبد فإنما معناه أن حجته تلك وعمرته ليس عليه ولا على من حج معه غيرها للأبد ولا على أمته غير حجة واحدة أو عمرة واحدة في مذهب من أوجبها في دهره للأبد لا فريضة في الحج غيرها هذا معنى قوله لسراقة والله أعلم