Skip to main content

التمهيد — Page 358

Contributors:

P.358
الحج في العمرة ومعلوم أن عمر لم يكن لينهى عن شيء فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أباحه أو أمر به ولا ليعاقب عليه إلا وقد علم أن ذلك إما خصوص وإما منسوخ هذا ما لا شك فيه ذو لب واعتلوا أيضا بما روي في ذلك عن أبي ذر وبلال بن الحارث المزني أن ذلك خصوص لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وممن ذهب إلى أن فسخ الحج في العمرة لا يجوز لأحد اليوم وأنه لم يجز لغير أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابهم والثوري والأوزاعي والليث بن سعد في جماعة من التابعين بالحجاز والعراق والشام ومصر وبه قال أبو ثور وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد والطبري وهو قول أكثر أهل العلم وكان أحمد بن حنبل وداود بن علي يذهبان إلى أن فسخ الحج في العمرة جائز إلى اليوم ثابت وأن كل من شاء أن يفسخ حجه في عمرة إذا كان ممن لم يسق هديا كان ذلك له اتباعا للآثار التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وقال أحمد بن حنبل في فسخ الحج أحاديث ثابتة لا تترك لمثل حديث أبي ذر وحديث بلال بن الحارث وضعفهما وقال من المرقع بن صيفي الذي يرويه عن أبي ذر قال وروي الفسخ عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث جابر وعائشة وأسماء ابنة أبي بكر وابن عباس وأبي موسى الأشعري وأنس بن مالك وسهل بن حنيف