Skip to main content

التمهيد — Page 338

Contributors:

P.338
إفسادهم بدون فساد قطاع الطريق والمحاربين للمسلمين على أموالهم فوجب بذلك قتلهم إلا أنه يرى استتبابتهم لعلهم يراجعون الحق فإن تمادوا قتلوا على إفسادهم لا على كفر قال أبو عمر هذا قول عامة الفقهاء الذين يرون قتلهم واستتابتهم ومنهم من يقول لا يتعرض لهم باستتابة ولا غيرها ما استتروا ولم يبغوا ويحاربوا وهذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة وأصحابهما وجمهور أهل الفقه وكثير من أهل الحديث قال الشافعي رحمه الله في كتاب قتال أهل البغي لو أن قوما أظهروا رأي الخوارج وتجنبوا جماعة المسلمين وكفروهم لم تحل بذلك دماؤهم ولا قتالهم لأنهم على حرمة الإيمان حتى يصيروا إلى الحال التي يجوز فيها قتالهم من خروجهم إلى قتال المسلمين وإشهارهم السلاح وامتناعهم من نفوذ الحق عليهم وقال بلغنا أن علي بن أبي طالب بينما هو يخطب إذا سمع تحكيما من ناحية المسجد فقال ما هذا فقيل رجل يقول لا حكم إلا لله فقال علي رحمه الله كلمة حق أريد بها باطل لا نمنعكم مساجد الله أن يذكروا فيها اسم الله ولا نمنعكم الفيء ما كانت أيديكم من أيدينا ولا نبدؤكم بقتال قال وكتب عدي إلى عمر بن عبد العزيز أن الخوارج عندنا يسبونك فكتب إليه عمر إن سبوني فسبوهم أو اعفوا عنهم وإن