Skip to main content

التمهيد — Page 337

Contributors:

P.337
وذكر ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال صاحبت الفتنة الأولى فأدركت رجالا ذوي عدد من أصحاب رسول الله ممن شهد بدرا فبلغنا أنهم كانوا يرون أن يهدر أمر الفتنة فلا يقام فيها على رجل قصاص في قتل ولا دم ولا يرون على امرأة سيبت فأصيبت حدا ولا يرون بينها وبين زوجها ملاعنة ومن رماها جلد الحد وترد إلى زوجها بعد أن تعتد من الآخر قال ابن شهاب وقالوا لا يضمن مال ذهب إلا أن يوجد شيء بعينه فيرد إلى أهله وقال ابن القاسم بلغني أن ملكا قال الدماء موضوعة عنهم وأما الأموال فإن وجد شيء بعينه أخذ وإلا لم يتبعوا بشيء قال ذلك في الخوارج قال ابن القاسم وفرق بين المحاربين وبين الخوارج لأن الخوارج خرجوا واستهلكوا ذلك على تأويل يرون أنه صواب والمحاربون خرجوا فسقا مجونا وخلاعة على غير تأويل فيوضع عن المحارب إذا تاب قبل أن يقدر عليه حد الحرابة ولا توضع عنه حقوق الناس يعني في دم ولا مال قال أبو عمر قال إسماعيل بن إسحاق رأى مالك قتل الخوارج وأهل القدر من أجل الفساد الداخل في الدين وهو من باب الفساد في الأرض وليس