Skip to main content

التمهيد — Page 323

Contributors:

P.323
الحسن بن علي الحلواني عن أبي أسامة عن إسرائيل عن أبي إسحاق قال كان أرقم بن شرحبيل أخو أبي ميسرة من اشراف الناس وخيارهم قال العقيلي وحدثنا محمد بن إسماعيل قال أخبرنا الفضل بن زياد الواسطي قال حدثنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة عن أبيه عن أبي إسحاق عن الأرقم بن شرحبيل عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم انتهى إلى أبي بكر وهو يؤم الناس فجلس إلى جنب أبي بكر عن يمينه وأخذ من الآية التي انتهى إليها أبو بكر فجعل أبو بكر يأتم بالنبي صلى الله عليه وسلم والناس يأتمون بأبي بكر قال أبو عمر قد قال أبو إسحاق المروزي من جعل أبا بكر المقدم وأنكر تقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الصلاة زعم أن تقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم خلاف سنته صلى الله عليه وسلم وأن ( 502 ) قيام أبي بكر إلى جنبه كذلك أيضا ليس معروفا من سنته ولا معنى له قال أبو إسحاق وهذا خطأ من قائله لأن قيام أبي بكر إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم له معنى حسن وهو أن الإمام يحتاج إلى أن يسمع الناس تكبيرة ويحتاج إلى أن تظهر لهم أفعاله ويرى قيامه وركوعه ليقتدوا به فلما ضعف النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك أقام أبا بكر إلى جنبه لينوب عن النبي صلى الله عليه وسلم في إسماعهم تكبيره ورؤيتهم لخفضه ورفعه ليعلموا أنه يفعل ذلك بفعل النبي صلى الله عليه وسلم كما يفعل في مساجد الجماعات أن يقام فيها من يرفع صوته بالتكبير لعجز الإمام عن اسماع جماعتهم فهذا المعنى في قيام أبي بكر خلف النبي صلى الله عليه وسلم وقد مضى القول في خلافة أبي بكر فيما تقدم من حديث هشام بن عروة في هذا الكتاب والحمد لله