Skip to main content

التمهيد — Page 321

Contributors:

P.321
قال أبو عمر فأكثر أحوال حديث عائشة هذا عند المخالف أن يجعل متعارضا فلا يوجب حكما وإذا كان ذلك كذلك كانت رواية ابن عباس تقضي على ذلك فكيف ورواية من روى أن أبا بكر كان يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس يصلون بصلاة أبي بكر فيها بيان وزيادة يجب قبولها وهي مفسرة ورواية من روى أن أبا بكر كان المقدم مجملة محتملة للتأويل لأنه جائز أن تكون صلاة أخرى ولو صح أنها كانت صلاة واحدة كان في رواية من روى عن عائشة وغيرها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان المقدم زيادة بيان لأنه قد أثبت ما قال غيره من تقدم أبي بكر وزاد تأخره وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن روى أن أبا بكر كان المقدم لم يحفظ قصة تأخره وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقدير ذلك أن تكون جماعتهم رأوا أبا بكر في حال دخوله في الصلاة فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتهى إلى الصف الأول والصفوف كثيرة علم من قرب تغير حال أبي بكر وانتقال الإمامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعلم ذلك من بعد فلهذا قلنا إن من نقل انتقال الإمامة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم علم ما خفي على من قال إن الإمام كان أبا بكر وقد يحتمل وجها آخر وذلك أن يكون أراد القائل أن أبا بكر كان الإمام يعني كان إماما في أول الصلاة وزاد القائل بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إماما يعني أنه كان إماما في آخر تلك الصلاة هذا لو صح أنها كانت صلاة واحدة ولو جاز أن يكون رواية عائشة متعارضة لكانت رواية ابن عباس التي لم يختلف فيها قاضية في هذا الباب على حديث عائشة المختلف فيه وذلك أن ابن عباس قال إن أبا بكر كان يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقتدي به والناس يصلون بصلاة أبي بكر كما قال هشام بن عروة عن أبيه في حديث عائشة فبان برواية ابن عباس أن الصحيح في حديث عائشة الوجه الموافق لقوله وبالله التوفيق لأنه يعضده ويشهد له