Skip to main content

التمهيد — Page 290

Contributors:

P.290
المقدس وإن قبر موسى صلى الله عليه وسلم هناك أيضا حدثنا أحمد بن عمر قال حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا محمد بن فطيس قال حدثنا محمد بن إسحاق السجسي قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة في حديث ذكره قال فسأل موسى ربه أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر يعني عند وفاته قال أبو هريرة لو كنت ثم لأريتكم قبره ( 1 ) تحت الطريق إلى جانب الكثيب الأحمر وذكره البخاري بهذا الاسناد مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم مثله قال أبو عمر إنما يحتج بقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وبفضائل المدينة بما جاء فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه على من أنكر فضلها وكرامتها وأما من أقر بفضلها وعرف لها موضعها وأقر أنه ليس على وجه الأرض أفضل بعد مكة منها فقد أنزلها منزلتها وعرف لها حقها واستعمل القول بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في مكة وفيها لأن فضائل البلدان لا تدرك بالقياس والاستنباط وإنما سبيلها التوقيف فكل يقول بما بلغه وصح عنده غير حرج والآثار في فضل مكة عن السلف أكثر وفيها بيت الله الذي رضى من عباده على الحط لأوزارهم بقصده مرة في العمر وقد زدنا هذا المعنى بيانا في باب زيد بن رباح وذكرنا هنالك اختلاف العلماء في ذلك وبالله التوفيق وأما قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ومنبري على حوضي فزعم بعض أهل العلم من أهل الكلام في معاني الآثار أنه أراد والله أعلم أن له منبرا يوم القيامة على حوضه صلى الله عليه وسلم كأنه قال ولي أيضا منبر على حوضي ادعو الناس اليه