Skip to main content

التمهيد — Page 287

Contributors:

P.287
الإسناد كذلك رواه عبيد الله ابن عمر عن خبيب بهذا حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا بكر بن حماد قال حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى يعني القطان عن عبيد الله ابن عمر عن خبيب عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي قال أبو عمر في تأويل قول النبي صلى الله عليه وسلم ما بين بيتي ومنبري وروى ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة فقال قوم معناه ان البقعة ترفع يوم القيامة فتجعل روضة في الجنة وقال آخرون هذا على المجاز قال أبو عمر كأنهم يعنون أنه لما كان جلوسه وجلوس الناس أليه يتعلمون القرآن والإيمان والدين هناك شبه ذلك الموضع بالروضة لكرم ما يجتني فيها وأضافها إلى الجنة لأنها تقود إلى الجنة كما قال صلى الله عليه وسلم الجنة تحت ظلال السيوف يعني أنه عمل يوصل به إلى الجنة وكما يقال الأم باب من أبواب الجنة يريدون أن برها يوصل المسلم إلى الجنة مع أداء فرائضه وهذا جائز سائغ مستعمل في لسان العرب والله أعلم بما أراد من ذلك وقد استدل أصحابنا على أن المدينة أفضل من مكة بهذا الحديث وركبوا عليه قوله صلى الله عليه وسلم موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها وهذا لا دليل فيه على شيء مما ذهبوا إليه لأن قوله هذا إنما أراد به ذم الدنيا والزهد فيها والترغيب في الآخرة فأخبر إن اليسير من الجنة خير من الدنيا كلها وأراد بذكر السوط والله أعلم التقليل لا أنه أراد موضع السوط بعينه بل موضع نصف سوط وربع سوط من الجنة الباقية خير من الدنيا الفانية وهذا