Skip to main content

التمهيد — Page 258

Contributors:

P.258
في حجة الوداع فلو كان ما تطيب به الأعرابي يومئذ مباحا للرجال في حال الاحلال محظرا عليهم في الاحرام كان ذلك منسوخا بفعله عام حجة الوداع صلى الله عليه وسلم قالوا وقد صح وعلم أن الطيب الذي كان على الاعرابي يومئذ كان خلوقا والخلوق لا يجوز للرجال في حال الحل ولا في حال الاحرام واحتجوا فيما ذهبوا اليه من هذا بحديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يتزعفر الرجل رواه حماد بن زيد وشعبة وإسماعيل بن علية وهشيم كلهم عن عبد العزيز بن صهيب واحتجوا أيضا في ذلك بما رواه أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن جديه قالا سمعنا أبا موسى ( 1232 ) الأشعري يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقبل صلاة رجل في جسده شيء من خلوق وبم رواه يوسف بن صهيب عن ابن بريدة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا تقربهم الملائكة المتخلق والسكران والجنب وبحديث الحسن عن عمران بن حصين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا وطيب الرجال ريح لا لون وطيب النساء لون لا ريح وروى حميد عن أنس عن النبي عليه السلام مثله ونحوه قال أبو عمر أما مالك رحمه الله فلم ير بلبس الثياب المزعفرة بأسا للرجال والنساء ذكر ابن القاسم عن مالك قال رأيت محمد بن المنكدر يلبس المصبوغ بالزعفران والثوب المورد ورأيت ابن هرمز يلبس الثوب