Skip to main content

التمهيد — Page 230

Contributors:

P.230
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يجهر في القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم فهذا ما بلغنا من الاختلاف على مالك في إسناد هذا الحديث ولفظه وهو في الموطأ موقوف ليس فيه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وقد روى هذا الحديث عن أنس قتادة وثابت البناني وغيرهما كلهم أسنده وذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم الا أنهم اختلف عليهم في لفظه اختلافا كثيرا مضطربا متدافعا منهم من يقول فيه كانوا لا يقرؤون بسم الله الرحمن الرحيم ومنهم من يقول كانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ومنهم من قال كانوا لا يتركون بسم الله الرحمن الرحيم منهم من قال كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين وهذا اضطراب لا يقوم معه حجة لأحد من الفقهاء وقد روى عن أنس انه سئل عن هذا الحديث فقال كبرنا ونسينا وقد أوضحنا ما للعلماء في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب وغيرها بوجوه اعتلالهم وآثارهم وما نزعوا به في ذلك في كتاب جمعته في ذلك وهو كتاب الإنصاف فيما بين علماء المسلمين في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب من الاختلاف ومضى في ذلك أيضا ما يكفى ويشفى في هذا الكتاب عند قوله صلى الله عليه وسلم في حديث مالك عن العلاء ابن عبد الرحمان قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل اقرءوا يقول العبد الحمد لله رب العالمين الحديث بتمامه إلى آخر السورة وهو أقطع حديث في ترك بسم الله الرحمن الرحيم والله أعلم لأن غيره من الأحاديث قد تأولوا فيها فأكثروا فيها التشغيب والمنازعة وبالله التوفيق قال أبو عمر الاختلاف في بسم الله الرحمن الرحيم على أوجه أحدها هل هي من القرآن في غير سورة النمل والاخر هل هي آية من فاتحة الكتاب أو هي آية من أول كل سورة من القرآن والثالث هل