Skip to main content

التمهيد — Page 287

Contributors:

P.287
قال أبو عمر أكثر الآثار المرفوعة عن عمار في هذا الحديث إنما فيها ضربة واحدة للوجه واليدين وكل ما يورى في هذا الباب عن عمار فمضطرب مختلف فيه وذهبت طائفة من أهل الحديث إلى أن أصح حديث روي عن مالك عن عمار حديث قتادة عن عزرة وقال بعض من يقول بالتيمم إلى المرفقين قتادة إذا لم يقل سمعت أو حدثنا فلا حجة في نقله وهذا تعسف والله أعلم وأما ما روي مرفوعا في التيمم إلى المرفقين فروى ابن الهادي عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تيمم إلى المرفقين وأصحاب نافع الحفاظ يروونه عن نافع عن ابن عمر فعله أنه كان يتيمم إلى المرفقين هكذ رواه مالك وغيره ورواه ( 128 ) محمد بن ثابت العبدي عن نافع عن ابن عمر مرفوعا وإنكروه عليه وضعفوه من اجله وبعضهم يرويه عنه عن نافع عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم تيمم في السكة فضرب بيديه على الحائط ومسح بهما وجهه ثم ضرب ضربة أخرى فمسح بها ذراعيه وهذا لم يروه عن نافع أحد غير محمد بن ثابت هذا به يعرف ومن أجله يضعف وهو عندهم حديث منكر لا يعرفه أصحاب نافع قال أبو عمر لما اختلفت الآثار في كيفية التيمم وتعارضت كان الواجب في ذلك الرجوع إلى ظاهر الكتاب وهذا يدل على ضربتين للوجه ضربة ولليدين أخرى إلى المرفقين قياسا على الوضوء وإتباعا لفعل ابن عمر رحمه الله فإنه من لا يدفع علمه بكتاب الله ولو ثبت شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وجب الوقوف عنده وبالله التوفيق